الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
144
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في خلود الخضر وبقائه حياً في مسألة خلوده الحسي وبقائه حياً إلى وقتنا الحاضر ، بل وإلى قيام الساعة ، فإن الجمهور يقولون : على أنه باقٍ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ « 1 » ولم يخالف في ذلك إلا بعض من لا يُعتدُّ بهم في الدنيا والدين ، وهذه بعض النصوص التي تؤكد حقيقة خلوده : - عن الإمام الرضا عليه السلام : « أن الخضر عليه السلام ، شرب من ماء الحياة ، فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وأنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته . . . وأنه ليحضر حين ذكره ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وأنه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين » « 2 » . قال ابن الصلاح : « أجمع جمهور العلماء والصالحين على أنه حي ، والعامة معهم . وقال النووي : الأكثرون من العلماء ، على أنه حي موجود بين أظهرنا ، وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح » « 3 » . قيل : « لأنه دفن آدم بعد خروجهم من الطوفان فنالته دعوة أبيه آدم بطول الحياة » « 4 » . رجح السهيلي بقاءه وحكاه عن الأكثرين « قيل : أنه كان سبب حياة الخضر فيما عُلم أنه شرب من عين الحياة ، وذلك أن ذا القرنين دخل الظلمة لطلب عين الحياة ، وكان الخضر على مقدمته ، فوقع الخضر على العين ، فن - زل واغتسل وشرب وصلى وشكر الله عز وجل . . . » « 5 » .
--> ( 1 ) - إبراهيم : 20 . ( 2 ) - نعمة الله الجزائري النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين - ص 338 . ( 3 ) - الشيخ علي القارئ مخطوطة حال الخضر - ص 7 . ( 4 ) - ابن كثير قصص الأنبياء - ص 449 . ( 5 ) - الشيخ علي القارئ مخطوطة حال الخضر - ص 7 .